ابن رشد
1532
تفسير ما بعد الطبيعة
التفسير لما بين انه يمكن ان يقال إن علل المقولات هي واحدة بطريق التناسب يريد ان يبين أيضا ان الجوهر بوجه ما هو علة لجميعها وذلك ان الهيولى التي في الجوهر هي الهيولى لجميع هيولى المقولات وهي سببها وكذلك الاضداد التي في الجوهر هي السبب في سائر الاضداد الموجودة في سائر المقولات وكون الجوهر سببا لجميع المقولات قد بينه في مقالات الجوهر وهو يذكر بذلك تذكارا ما فقوله ولما كان قد توجد أشياء هي مفارقة وأشياء هي غير مفارقة فتلك هي جواهر فإنه يعنى بالمفارق هاهنا الجواهر القائمة بذاتها اعني الموضوع للمقولات التسع ويعنى بغير المفارق المقولات التسع فهو يقول إنه لما كانت المقولات منها مفارقة ومنها غير مفارقة فغير المفارقة هي غير جواهر والمفارقة هي جواهر وهذا شئ قد بينه في مقالات الجوهر وذلك أنه قد بين ان الجوهر